تيط مليل: بيان من حزب الكتاب يتهم حزب الحمامة بالخلط بين السياسة والإحسان في ملتقى حزبي
كاتب الفرع الدكتور "حسن الشاديلي" حمّل الأحرار، المسؤولية القانونية والتنظيمية الكاملة عن الوسائل التي استخدمها في سبيل استقدام الحضور، بعد إيهامهم بتوزيع "قفف خيرية" بمكان انعقاد الملتقى.

هلا بريس
وجّه الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بتيط مليل بياناً إلى الرأي العام، تحدّث فيه عمّا أسماه “فضيحة القفف الوهمية” لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم مديونة على هامش انعقاد لقاء جهوي لهذا الحزب بتاريخ 22 نونبر 2025م.
وأكد البيان الحزبي، إلى أنّه قد تمّ استقدام عدد من المواطنين إلى هذا اللّقاء بطريقة وصفوها ب”المضللة” بعد إيهامهم بتوزيع “قفف خيرية”. واستند فرع الحزب في ذلك، لإفادة عدد من سكان الجماعة، تمّ إخبارهم بطريقة غير رسمية بأنّ “محسنا” سوف يقوم بتوزيع قفف خيرية على الأسر المعوزة بمكان انعقاد الملتقى.
وأوضح البيان بأنّ المواطنين عندما حضرواْ لهذا اللقاء، اكتشفواْ أنّه لا وجود لأيّ نشاط خيري، ولا “قفف”، ولا “محسن”، بل وجدوا أنفسهم داخل ملتقى حزبي للشبيبة التجمعية تابع لحزب الحمامة، حيث جرى استغلال حضورهم لملء القاعة وإظهار كثافة المشاركين، ممّا خلّف استياءً كبيراً، واعتبرت الساكنة أنّها تعرضت لـ تضليل مباشر، وفق تعبير البيان.
وحمّل كاتب الفرع الدكتور حسن الشاديلي من خلال بيانه الذي تتوفر “هلا بريس” على نسخة منه، المسؤولية في ذلك لحزب الأحرار في المنطقة، على اعتبار أنّ الملتقى يعتبر نشاطاً حزبياً رسمياً، والحزب “التجمعي” يتحمّل المسؤولية القانونية والتنظيمية الكاملة عن الوسائل التي جرى استخدامها في سبيل استقدام الحضور، سواء التي تمّت بشكل مباشر، أو عبر أطراف مرتبطة به.
وعبّر الحزب اليساري عن خرق “التجمعيين” بالإقليم لأبجديات القانون التنظيمي للأحزاب السياسية رقم 29.11 الذي يمنع بشكل صريح استعمال أساليب الإحسان أو الإغراءات الاجتماعية؛ لجر الناس إلى الأنشطة السياسية، واعتبر ما حصل بأنّه خلط خطير بين العمل الحزبي والعمل الخيري.
وأشار ذات البيان، إلى أنّ الدستور المغربي يربط العمل السياسي بـ النزاهة والشفافية، ويمنع أيّ استغلال للهشاشة، أو الفقر؛ لاستمالة المواطنين، واعتبر ما وقع بأنّه مخالفة أخلاقية وسياسية تمس بجوهر الممارسة الديمقراطية.
ودعا مسؤولي الحزب للحفاظ على الثقة العامة، كقوة سياسية وطنية، فهو مطالب بتقديم تفسير واضح للرأي العام، وفتح تحقيق داخلي حول هذه الواقعة، تجنباً لتكرار مثل هذه الممارسات التي تفقد المواطنين الثقة، وتشوه صورة العمل الحزبي داخل إقليم مديونة، وتؤثر على الساكنة وصورة المؤسسات.
وأوضح أتباع (نبيل بن عبدالله) بتيط مليل بأنّ ما حصل في مخرجات هذا اللقاء الجهوي لحزب الأحرار، ولّد إحباطاً وغضباً لدى الأسر التي اعتقدت أنّها ستحصل على مساعدات، فاهتزت ثقتها اتجاه حزب الحمامة وطرح بالتالي تساؤلات حول الطرق التي يتبنّاها الحزب في تأطير الشبيبة التجميعية، وعبّر عن تخوفه من تكرار استخدام البعد الخيري لأهداف سياسية، وفق تعبير البيان دائما؟؟؟
ودعا فرع الحزب التقدمي، إلى مساءلة داخلية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار حول المسؤولين عن هذا الأسلوب والعمل على احترام القانون التنظيمي للأحزاب والفصل بين العمل الخيري والعمل السياسي وتقديم توضيحات رسمية للرأي العام والتزام جميع الفاعلين السياسيين بالنزاهة في التواصل مع المواطنين.
واعتبر ذات الحزب، بأنّ ما وقع يوم 22 نونبر 2025م يمثل نموذجاً صارخاً في خلط غير مشروع بين الإحسان والسياسة. ونصّ البيان في متنه، بأن تعمل جميع الأحزاب بشفافية واحترام للقانون، حتّى لا تتحول حاجيات المواطنين إلى وسائل ضغط، أو أدوات للاستقطاب السياسي.



