أربعة محاور أساسية مهمة تؤطر مشروع قانون المالية الجديد لسنة 2027م
ميزانية تقدّر ب825.59 مليار درهم مغربي موزعة على مجالات ومحاور استراتيجية فيصلية شملت قطاعات اجتماعية وصحية وتعليمية واقتصادية وضريبية وفلاحية وأمنية وقضائية، بما في ذلك تخصيص ميزانية للقصر الملكي تناهز 2.87 مليار درهم

هلابريسما
يرتكز مشروع قانون المالية الجديد لسنة 2027م على أربعة محاور أساسية وتتمثل في تعزيز الدولة الاجتماعية والقدرة الشرائية والتنمية الاقتصادية وجذب الاستثمار والإصلاحات الجبائية والعدالة الضريبية وتأهيل الموارد البشرية والتشغيل ورصد لهذا المشروع المزمع المصادقة عليه مستقبلا ميزانية تقدر ب 825.59 مليار درهم مغربي.
وتحظى القطاعات الاجتماعية بالأولوية على أمل تعزيز القدرة الشرائية حيث أنّه تم رصد حوالي 14 مليار درهم لضخها في صندوق المقاصة في سبيل مواصلة دعم أسعار المواد الأساسية (غاز البوتان، السكر، الدقيق) وتخصيص 41.5 مليار درهم لمواصلة تمويل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الصحية الشاملة في مجال ورش الحماية الاجتماعية، ورصد نحو 9.4 مليار درهم لبرنامج دعم السكن الرئيسي المباشر، ومراجعة تدريجية للضريبة على الدخل من خلال إعفاء الأجور الصافية الأقل من 10 آلاف درهم شهرياً، ورفع الحد الأدنى لمعاشات التقاعد إلى 1700 درهم، ومواصلة دعم السكن والتغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر
وحظي قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والتعليم العالي بدعم يصل إلى حوالي 97.1 مليار درهم حيث تناهز الميزانية الإجمالية المخصصة للمنظومة التعليمية بكافة مكوناتها نحو 121.3 مليار درهم باحتساب التكوين المهني والتعليم العالي.
أمّا قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، فخُصّصت له حوالي 42.4 مليار درهم لتغطية نفقات التسيير والاستثمار وتأهيل البنيات التحتية الاستشفائية بينما مجال تأهيل الموارد البشرية والتشغيل، فقد تمّ إطلاق برنامج وطني مندمج للشباب (2027-2031) لإدماجهم في سوق الشغل وإحداث 34,454 منصباً مالياً جديداً في الوظيفة العمومية. وحظي مجال التنمية وجذب الاستثمار بالاهتمام حيث تمّت الإشارة إليه في مضمون هذا المشروع من أجل مواكبة الأوراش التنموية الكبرى والتحول الرقمي وتأهيل البنية التحتية والعمل على إقرار إعفاءات ضريبية وجمركية استثنائية لدعم التحضيرات اللوجستية لكأس العالم 2030م وشمل هذا المشروع إصلاحات جبائية وضريبية، من خلال رفع الضريبة على الشركات الكبرى للمحروقات إلى 40% للشركات التي تفوق أرباحها 100 مليون درهم، وزيادة الضرائب على السيارات الفاخرة والسجائر الإلكترونية.
وخصّص مشروع الميزانية حوالي 16.4 مليار درهم لتسريع مشاريع تحلية المياه، بناء السدود، والربط بين الحواضن المائية لمواجهة شح المياه في مجال القطاعات الاقتصادية والبنيات التحتية والماء ومواصلة إنجاز مشاريع الطرق السيارة مثل طريق تيط مليل-برشيد وكرسيف-الناظور والموانئ والسكك الحديدية وقطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية واعتمادات مخصصة لمواصلة تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر” ودعم الفلاحة التضامنية ومشاريع التأهيل القروي وقطاع الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة واعتمادات مالية لدعم برامج النجاعة الطاقية والمشاريع الخضراء والهيدروجين الأخضر.
أمّا قطاعات الدفاع والأمن والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، فخصصت لها ميزانية تقدر ب157.1 مليار درهم لتعزيز الجاهزية وتحديث العتاد وتأهيل الموارد البشرية وتخصيص غلاف مالي هام لتأهيل الإدارة الترابية والأجهزة الأمنية وتعزيز برامج التنمية المحلية وتقليص الفوارق المجالية وميزانية موجهة لمواصلة ورش تحديث منظومة العدالة ورقمنة المحاكم.
ورصد مشروع قانون المالية لسنة 2027 غلافا ماليا إجماليا يناهز 2.87 مليار درهم لميزانية القصر الملكي، من ضمنها 2.32 مليار درهم لفائدة البلاط الملكي موزعة بين نفقات التسيير والاستثمار ونفقات التسيير المتعلقة بـالموظفين والأعوان وبـالمعدات والنفقات المختلفة ونفقات الاستثمار.



