سياسة

قيادي في فيدرالية اليسار يعتبر سنوات الرصاص مازالت مستمرة بعد تصريحات عرشان من داخل قبة البرلمان

أبرز بأن الشروط الأساسية لتحقيق الانتقال الديمقراطي في البلدان التي عانت من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واختارت المصالحة بدون عقاب، هو أن يغادر المتورطون في تلك الانتهاكات؛ لأنّ استمرارهم في الظهور، يجعل الانتهاكات حيّة ويحول دون أن تندمل جراحاتها.

هلابريسما

 اعتبر محمد حفيظ الأستاذ الجامعي والقيادي في “فدرالية اليسار” في تدوينة على حسابه الشخصي بفايسبوك، على أن سنوات الرصاص مازالت مستمرة في المغرب من خلال استمرار الوجوه المتورطة فيها في مواقع سياسية أو إدارية، مشيراً إلى أنّ هذا لوحده كاف ليمنع طي صفحة الماضي الأليم، ولعل استمرار حضور هذه الوجوه في المشهد العام، إلى جانب بعض الوقائع التي تتكرر بين الحين والآخر، من اختطافات وتعذيب وتلفيق للتهم، يؤكد عدم القطع مع عهد ودخول عهد آخر جديد.

وأضاف:” يبدو أن عرشان وأمثاله، بالرغم من التسامح الكبير الذي أبداه المجتمع وكثير من ضحايا سنوات الرصاص اتجاههم، لم يستطيعوا التخلص من عدوانيتهم وظلوا سجناء الماضي الأسود الذي عطل بلادنا وكبدها خسائر جسيمة”، مشيرا ن هذا الكومسير، الذي لا يمكن لأية صفة أخرى أن تحجب علاقته بسنوات الرصاص، غير مؤهل ليقول من هو المجرم وغير المجرم.

وأوضح حفيظ أنه من الشروط الأساسية لتحقيق الانتقال الديمقراطي في البلدان التي عانت من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، واختارت المصالحة بدون عقاب، أن يغادر المتورطون في تلك الانتهاكات، وكذلك الذين مارسوا السلطة السياسية أو الأمنية خلال ارتكابها، المشهد العام، لأن استمرارهم في الظهور يجعل الانتهاكات حية ويحول دون أن تندمل جراحاتها. وشدد على أنه في البلدان التي تحترم نفسها، وتسعى فعلا إلى الانتقال الديمقراطي، لا يمكن لشخص مثل عرشان أن يكون له حزب أو يكون عضوا في البرلمان. وإذا كان هذا حاصلا في بلدنا، فهو دليل على أن لا شيء تغير عندنا.

ويُشار إلى أن جمعيات حقوقية بياناً أدانت فيه تصريحات عرشان الأخيرة داخل قبّة البرلمان الحقوقية، واعتبرت فيه أنّ استغلال عرشان لمنبر مؤسسة دستورية لتوجيه اتهامات بالتخوين والتهجم على منتقديه ومحاولة تبييض ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، يشكل استفزازا مرفوضا للضحايا وعائلاتهم وإساءة إلى الذاكرة الجماعية وإلى مسار الحقيقة والإنصاف والمصالحة، كما يمثل انحرافا عن موضوع الجلسة، التي يفترض أن تخصص لمناقشة البرنامج الحكومي ومساءلة اختياراته والتزاماته”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى