متابعات

بمجلس المستشارين …حزب الأحرار ينتقد البرنامج الحكومي و”يعتبره” استنساخا لمشاريع الحكومة السابقة

يعتبر الحكومة الحالية بأنّها تبدو “عاجزة عن تقديم بديل اقتصادي واجتماعي وتنموي يرقى لطموحات الشباب والأجيال المقبلة” و أنّ الأسس التي وضعتها الحكومة السابقة للأوراش الوطنية الكبرى تظل مرجعاً أساسياً في مواصلة الإصلاحات مضيفاً على أن استمرار الحكومة الحالية في هذه المشاريع يمثل اعترافا بنجاعة الاختيارات والسياسات العمومية التي اعتمدتها الحكومة السابقة.

هلابريسما

وجّه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، يوم الأربعاء 21 أكتوبر الجاري، انتقادات قوية للبرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان، معتبراً أنّه لا يعكس تغييراً فعليا في السياسات العمومية، بل يكرس استمرارية اختيارات ومشاريع الحكومة السابقة التي قادها عزيز أخنوش.

وأبرز فريق الأحرار على هامش مناقشة البرنامج الحكومي، أنّ مضامين البرنامج، تكشف عن  عملية “استنساخ لسياسات ومشاريع الحكومة السابقة” في الوقت الذي كان ينتظر منها أن تعرض رؤية إبداعية وحلولا مبتكرة ومسارات جديدة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية. مضيفاً إلى أنّ الحكومة الحالية تبدو “عاجزة عن تقديم بديل اقتصادي واجتماعي وتنموي يرقى لطموحات الشباب والأجيال المقبلة”، و”اعتبر” أنّ الأسس التي وضعتها الحكومة السابقة للأوراش الوطنية الكبرى تظل مرجعاً أساسياً في مواصلة الإصلاحات.

واستحضر رئيس الفريق التجمعي على سبيل المثال، ورش تعميم الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر والإصلاحات الهيكلية في قطاعي الصحة والتعليم وبرنامج دعم السكن الرئيسي، مضيفا على أنّ استمرار الحكومة الحالية في هذه المشاريع، يمثل اعترافا بنجاعة الاختيارات والسياسات العمومية التي اعتمدتها الحكومة السابقة.

وانتقد رئيس الفريق ما “يعتبره” غيابا للانسجام الفكري والسياسي بين الأحزاب المشكلة لها، رغم تقديمها نفسها باعتبارها أغلبية منسجمة تتقاسم رؤية إصلاحية موحدة.  وشدّد على أن تغيير التحالفات الحكومية لا يكفي، في حدّ ذاته، لتغيير السياسات، مؤكداً أنّ الانتقال إلى أغلبية جديدة كان يقتضي توضيح ما سيستمر من الاختيارات السابقة وما سيخضع للتغيير، مع تحديد الإجراءات التي تضمن تجاوز الاختلالات المحتملة.

وانتقد كذلك ما وصفه بالتراجع في تدبير ملف الدعم الاجتماعي، معتبرا أن التعهد برفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم بحلول نهاية الولاية يثير، بحسب تقديره، إشكالات تتعلق بتوقيت التنفيذ وتكافؤ الفرص بين مكونات المشهد السياسي. و”اعتبر” غياب آجال مضبوطة يطرح تساؤلات بشأن مدى استعدادها لمباشرة هذا الورش، ومضيفا أن كلفة التأخر في الإصلاح لا تقتصر على الجانب السياسي، بل تمتد إلى الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية التي تمس الأسر المغربية. وأنّ مواصلة تعميم مدارس الريادة تمثل إقرارا بأهمية الاختيارات التي اعتمدتها الحكومة السابقة داعيا إلى الاستمرار في رفع ميزانية القطاع ومواصلة الإصلاحات الرامية إلى تحسين التعلمات والكفايات الأساسية لدى التلاميذ.

وسجل أن البرنامج الحكومي لا يقدم، بحسب تقييم فريقه، تصورا واضحا يتجاوز الإصلاحات الهيكلية التي أطلقتها الحكومة السابقة، داعيا إلى استكمال تأهيل 1600 مركز صحي للقرب، ومواصلة بناء وتجهيز المراكز الاستشفائية الجامعية، وتتبع تنزيل المجموعات الصحية الترابية، وتعزيز الموارد البشرية بالقطاع.

وتساءل البكوري عن مدى واقعية الأهداف التي يتضمنها البرنامج الحكومي، ولا سيما تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 5 في المائة سنويا، وحصر التضخم في حدود 2 في المائة، وتقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة، وخفض الدين العمومي إلى 60 في المائة بحلول سنة 2031، معتبرا أن بلوغ هذه الأهداف يقتضي توضيحا أكبر لشروط التنفيذ ومصادر التمويل؟؟؟ وتساءل أيضاً عن مدى قدرة البرامج التكوينية والتدريبية المعلنة على الإسهام في تحقيق هدف إحداث مليون منصب شغل خاصة في ظل استمرار تحديات البطالة، ولا سيما في صفوف الشباب حاملي الشهادات؟؟

وانتقد ما “يعتبره” غياب إجراءات استعجالية كافية في البرنامج الحكومي لمواجهة غلاء الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مطالبا بتوضيح التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها لخفض أسعار المواد الأساسية، من لحوم وخضر وأسماك وغيرها. و”اعتبر” التجمعيون، كذلك أنّ البرنامج الحكومي لم يرق، في نظر فريقه، إلى مستوى انتظارات العالم القروي والمناطق الجبلية، باستثناء بعض التدابير المتعلقة بالدعم وإعداد إطار قانوني للتعمير.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى