نبض المجتمع

مديونة: هل يتم ترحيل عفاريت مزار مرشيش بالتزامن مع ترحيل دواوير المنطقة ؟؟

الدارالبيضاء تخلّصت من أشهر أضرحتها سيدي عبد الرحمان (مول المجمر) الذي كان مقصداً لزبناء من نوع خاص؛ لممارسة طقوس الدجل والشعوذة وأشياء أخرى، ومديونة مازالت متشبثة بمزارها الشهير المعروف بمرشيش والذي له أنصاره ومريدوه، والذين يعتقدون جازمين بوجود ملوك وممالك الجن والعفاريت بمغاراته، ومصادر غيورة على مديونة تطالب بوضع حدّ لهذه الممارسات الشاذة والطقوس الإبليسية التي تدر أموالا طائلة على حماتها ومنشطيها والغاضين البصر عنها.

 

هلابريسما

 تركز السلطات الإقليمية بعمالة مديونة بمعية السلطة المحلية بباشوية المجاطية في الوقت الراهن على عملية ترحيل ساكنة مختلف الدواوير العشوائية المستنبتة على طول مسار الطريق السيار الجديد تيط مليل برشيد وهي ماضية حالياً في إحصاء السكان للعمل على إعادة ايوائهم في شقق سكنية معدة لهذا الغرض، متواجدة سواء بأبرار عقبة لعظم  أو رشاد عين الحلوف أو حامض خميس مديونة أو حلحال الهراويين لكن في مقابل الصورة هناك فضاء بجوار هذا الطريق السيار اكتسب شهرة واسعة في عالم الجن والشعوذة؛ بسبب عفاريته وممالك الجن  المتواجدة فيه.

فبعد أن تخلصت الدارالبيضاء من أشهر أضرحتها سيدي عبد الرحمان (مول المجمر) الذي كان مقصداً لزبناء من نوع خاص؛ لممارسة طقوس الدجل والشعوذة وأشياء أخرى، فمازالت مديونة بمجاليها القروي والحضري متشبثة بمزارها الشهير المعروف بمرشيش والذي له أنصاره ومريدوه، ويعتقدون جازمين بوجود ملوك وممالك الجن والعفاريت بمغاراته مثل مملكة الجن ميمون ومملكة لكناوي ومملكة عايشة البحرية ومملكة الجن سمهروش ومملكة الجنية عايشة مولات الفلجة ومملكة الجنية للامليكة المتخصصة في جلب الرجال للعوانس، وهو ما يزيد من نسبة التوافد على  مرشيش من  طرف بعض النساء على وجه الخصوص يقصدنه بالتحديد في أيام الأربعاء من كلّ أسبوع وفي شهر شعبان للاستفادة من بركته والوقوف أمام صخوره والولوج إلى مغاراته التي تحيط بها قنينات فارغة الخاصة بالبيرة والروج وتؤثث فضاءاته مظاهر تناول الشيشة والخمور ومختلف أنواع التخدير، على إيقاع الاستماع إلى أغان من نوع خاص مستمدة من طقوس الجذبة والدجل والشعوذة.

وكشفت مصادر مهتمة بهذا المجال، بأن طقوس الزيارة تستهل بشراء الشموع الملونة والدجاج البلدي والذي يجب أن يكون لونه إمّا أحمراً أو أسوداً، مشيرةً إلى أنّ بعض الدجاجات يتم بيعهن أكثر من مرة في اليوم؛ لأن الفقيه يكتفي فقط بتمرير الدجاجة على جسم الزبونة ثم يقول “هاذي ذبيحتك أسيدي ميمون” ثم يرمي بالدجاجة في مكان خال لا تراه الزبونة ويأخذها شخص آخر ويبيعها لزائرة أخرى وهكذا دواليك، ونفس الشيء بالنسبة للشمعة الواحدة والتي تباع في اليوم لأكثر من 10 مرات.

وبعد مرحلة الدجاج والشمع يقول الفقيه للزائرة: ״جي نهار لاربعا راه كاينة الحضرة ، راه ملوك الجن كيحضروا، أو متنسايش دجيبي معاكي الذبيحة الكبيرة “في إشارة لخروف أو عجل أو مقابلهما المادي ،وهناك العديد من الزائرات من يقبلن بشروط الفقيه ويحضرن (للحضْرة)  والتي تكون حتى في النهار في بعض المنازل المجاورة.

وأوضح مهتمون بالمجال بأنّ فرقة موسيقية تقوم بإحياء طقوس الحضرة التي تقام في نهار وليل يوم الأربعاء في منازل لا تبعد كثيراً عن المغارات المذكورة، حيث يتم عزف أهازيج تؤديها أصوات مبحوحة ممزوجة مع روائح البخور وأجساد النساء المبتلة بالعرق وحتى المخنثين لهم نصيب من الحضور، يسلمون أنفسهم لإيقاعات الليرة والبندير وتلبسهم العفاريت فلا تبرحهم إلاّ بعد جذبة عنيفة.

وتنطلق موسيقى أخرى على إيقاعات مغايرة بواسطة الدف والناي وأغان شعبية مشهورة “مولاي الطاهر – لكناوي – عايشة – ميرة” فيعم الفرح الأجساد العارية والنفوس المهووسة بالجن والشعوذة. وقبل أن يداهم هذه الليلة ضوء الصباح، تصاب الأجساد بالتعب ويطفأ النور عن مكان الحضرة ويخرج رجال في التوقيت المناسب، ليتقمصوا أدوارهم الموزعة عليهم باعتبارهم ملوك الجان، يوهمون النساء على أنّهم جاؤوا لتوهم من ممالكهم لقضاء حاجياتهن وليحققوا لهن مبتغاهن.

ولم يجد بعض الأشخاص ممّن استقت “هلابريسما” آراءها في تشبيه مزار مرشيش بجزيرة إيبستين بالنظر لما يقع داخله من تصرفات شاذة ترقى لمستوى الجريمة وممارسة الرذيلة تحت غطاء ممارسة الدجل والشعوذة والتبرك بالولي الصالح.  وأوضحت ذات المصادر، بأن لحوم “الذْبِيحًة” من دجاج وأبقار وأكباش وماعز والمخصّصة لعفاريت “مرشيش” يتم ترويجها على نطاق واسع بعد ذلك ولها زبناءٌ خاصّون لا يتوانون لحظة في تقديمها كوجبات في المقاهي والمطاعم.

وطالبت عدّة مصادر غيورة على مديونة، بوضع حدّ لهذه الممارسات الشاذة والطقوس الإبليسية التي تدر أموالا طائلة على حماتها ومنشطيها والغاضين البصر عنها، والعمل على إزالتها بنفس القدر الذي تحاول فيه السلطات، إزالة مختلف المباني العشوائية التي تؤثث فضاء دواوير عديدة لا تبعد كثيراً عن هذا المزار مثل الحفاري والحمادات  والعسكر وبلباجي ولهلالات وغيرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى