متابعات

14 يوليوز 1999م: آخر ظهور للملك الراحل الحسن الثاني

الملك الذي رفض الموت على يد أعدائه بعد عدّة انقلابات عنيفة باءت بالفشل كانت قد استهدفته سنوات 1971م و1972م و1973م ويبقى أشهرها على الإطلاق انقلاب الصخيرات وبعدها انقلاب "البوينغ" وأحداث مولاي بوعزة

 

هلا بريس

يشكل هذا التاريخ 14 يوليوز من سنة 1999م بآخر ظهور للملك الراحل الحسن الثاني وهو ينزل من الطائرة بمطار الرباط سلا والتي كانت قد أقلته من المغرب؛ للمشاركة رفقة الرئيس الفرنسي جنيداك (جاك شيراك) في استعراض عسكري، بمناسبة العيد الوطني لفرنسا. ولم تمر بعد ذلك سوى أيّام قلائل حتّى وافته المنية يوم 23 يوليوز من سنة 1999م

ورغم تعبه ومرضه الظاهر على محياه إلاّ أنّ الملك الراحل الحسن الثاني لبّى دعوة الرئيس الفرنسي للمشاركة كضيف شرف في العيد الوطني لفرنسا، إلى جانب جنود القوات المسلحة الملكية التي عزفت موسيقى المسيرة الخضراء، وعزفت أيضا النشيد الفرنسي والتي وقف إزاءه الملك الراحل، وهو متعب غير قادر على الوقوف بارتياح.

ويعتبر الحسن الثاني الذي حكم المغرب ما بين 1961م و1999م بالملك الثاني بعد استقلال المغرب عن الاستعمارين الفرنسي والإسباني.

ولا يمكن الحديث عن الملك الحسن ومسار حكمه، من غير ذكر دوره البارز في تحقيق الوحدة الترابية، من خلال تنظيم المسيرة الخضراء واستعادة الصحراء المغربية وأيضا نجاحه في النجاة بنفسه ورفضه الموت على يد أعدائه، بعد عدّة محاولات انقلاب تعرّض لها يبقى أشهرها على الإطلاق انقلاب الصخيرات سنة 1971م فعندما كان منشغلا بإحياء عيد ميلاده الثانية والأربعين، باغته الكولونيل محمد أعبابو وجنوده، وشنّواْ عليه هجوماً مباغتاً برفقة ضيوفه وكان هدفهم هو اعتقال الملك ورغم سقوط العديد من الضحايا في هذه الواقعة إلاّ أنّ الحسن الثاني لم يصب بأيّ أدى وفشل الانقلاب.

وفشل أيضا الانقلاب الذي جاء بعده سنة 1972م والمعروف بانقلاب طائرة “البوينج” التي قصفتها طائرات حربية وهي عائدة من فرنسا بإيعاز من محمد أوفقير وعرفت مقتل العديد من راكبيها باستثناء الربان والملك بعد هبوط الطائرة اضطراريا بمطار القنيطرة وتم قصف المطار ولم يتوقف الا عن طريق التمويه بموت الملك الدي سرعان ما عاد وانبعث والتحق بالقصر الملكي وعمل على اعتقال جميع الانقلابيين وعمل على اعدامهم مثلما تم إعدام أوفقير، بحسب زوجته فاطمة أوفقير، من خلال   مذكراتها المعروفة حدائق الملك: أوفقير والحسن الثاني وأنا  علاوة عن انقلاب 1973م والمعروف بأحداث مولاي بوعزة وهي انقلابات كانت فاشلة، إلى جانب أخريات لم تتمكن من القضاء على الحسن الثاني، وظل بعدها واقفا صامداً ولم يمت إلاّ في فراشه بتاريخ 23 يوليوز 1999م بعد أن أعياه المرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى