أنشطة ملكية

جلالة الملك يستقبل وزراء خارجية دول إفريقية أعضاء في دول الساحل

اللقاء يندرج في إطار تفعيل المبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي وتحسين الأوضاع الاقتصادية لشعوبهم وتعزيز الولوج إلى السوق الدولية في إطار مؤسسي يجمع الدول الإفريقية الأطلسية الثالثة والعشرين.

 

هلا بريس

استقبل العاهل المغربي جلالة الملك محمد السادس أمس الإثنين 29 ابريل 2025م بالقصر الملكي بالرباط، وزراء خارجية ثلاثة دول إفريقية، ويتعلق الأمر بكلّ من بوركينا فاسو ومالي والنيجر.

وعبّر ممثلو هذه الدول عن امتنان رؤساء دولهم للاهتمام الذي يحظون به من طرف العاهل المغربي، وشكروا جلالته، تمكينهم من الولوج الى المحيط الأطلسي، وقدموا له بالمناسبة كافة المعطيات الخاصة بتطور البناء المؤسساتي لتحالف دول الساحل، الذي أحْدِث من أجل الاندماج والتنسيق بين هذه الدول الأعضاء.

وأصدر وزراء خارجية هذه الدول الثلاثة بياناً مشتركاً بعد لقائهم بجلالة الملك، عبّرواْ فيه عن تقدير رؤساء دول الكونفدرالية لموقف المملكة المغربية البنّاء تجاه الوضع السياسي في بلدانهم، لا سيما موقفها القائم على احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول

وأبرز الوزراء دعمهم للمبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، معتبرين أنّها تنسجم مع رؤية قادة الكونفدرالية الهادفة إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية لشعوبهم وتعزيز الولوج إلى السوق الدولية وأشاد الوفد بـ”استعداد جلالة الملك المتجدد ؛لتعزيز علاقات بلاده مع الكونفدرالية، في إطار التعاون جنوب-جنوب، الذي يعد المغرب أحد رواده، معبّرين عن ارتياحهم الكبير للتوجيهات المستنيرة لجلالة الملك بشأن المبادرة الملكية لفائدة دول الساحل، التي تتجاوز دعم التنمية الاقتصادية الوطنية لتندرج ضمن دينامية تضامن فعال.

ويشار الى ان تحرك المغرب في عمقه الافريقي يأتي انسجاما مع رؤية جلالة الملك التي عبر عن خطوطها على هامش خطاب 6 نونبر من سنة 2023م الدي عبر فيه عن  أهمية حدث المسيرة الخضراء في استكمال الوحدة الترابية وتعزيز البعد الأطلسي للمملكة المغربية وتأهيل الواجهة الأطلسية للصحراء المغربية وتحويلها إلى فضاء للتواصل الإنساني والتكامل الاقتصادي وتطوير التنقيب عن الموارد الطبيعية في عرض البحر ومواصلة الاستثمار في مجالات الصيد البحري وتحلية مياه البحر والنهوض بالاقتصاد الأزرق ودعم الطاقات المتجددة وتشجيع السياحة الأطلسية والاستثمار في المؤهلات الكبيرة للمنطقة وأهمية المشروع الاستراتيجي لأنبوب الغاز المغرب  نيجيريا وتحدث من جديد عن الجدية للتشجيع على مواصلة العمل واستكمال المشاريع والإصلاحات ورفع التحديات التي تواجه البلاد.

وتحدث عن أهمية توطيد الأمن والاستقرار والازدهار المشترك ممّا جعله يطلق مبادرة إحداث إطار مؤسسي يجمع الدول الإفريقية الأطلسية الثالثة والعشرين لافتاً الانتباه على أنّ المشاكل والصعوبات التي تواجه دول منطقة الساحل، لن يتم حلها بالأبعاد الأمنية والعسكرية فقط، بل باعتماد مقاربة تقوم على التعاون والتنمية المشتركة، واقترح في هذا الصدد بإطلاق مبادرة على المستوى الدولي؛ لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي واعتبر نجاحها رهين بتأهيل البنيات التحتية لدول الساحل والعمل على ربطها بشبكات النقل والتواصل بمحيطها الإقليمي وأكد على أنّ المغرب مستعد؛ لوضع بنياته التحتية رهن إشارة الدول الشقيقية؛ بالنظر لأهمية هذه المبادرة في اقتصاديات هذه الدول وفي المنطقة ككل.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى