متابعات

اليوم العالمي للضمير ويوم الطفل الفلسطيني: ضمير غائب وجيل يُمحى

الضمير العالمي مازال غائبا عن كلّ ما يتصل بالجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين وبمنطقة الشرق الأوسط والتي لا يزيدها سكوت العالم عنها إلاّ استفحالاً وتشجيعاً لقوات الاحتلال على استهداف المدنيين وقتل الأطفال والنساء. وتتزامن هذه الذكرى مع يوم الطفل الفلسطيني الذي يتمّ تخليده هو الآخر لإثارة الانتباه لواقع الطفولة الفلسطينية التي تسعى جاهدة قوى الشر والجريمة بالعالم للقضاء عليها وإبادتها وجعلها أهدافا مستباحة كما يحدث في الوقت الراهن أمام مرأى ومسمع من العالم.

 

 

هلا بريس

يخلد العالم فعاليات الاحتفال السنوي باليوم العالمي للضمير 2025م في عامه السابع على التوالي، بعد أنْ تمّ اعتماده حديثا، في الخامس من شهر أبريل عام 2019م لإثارة الانتباه لأهمية الضمير في دعم حقوق الإنسان وحسن التعامل بين مختلف أنواع البشر بكل بقاع العالم. وكان الهدف من الاحتفال هو تعزيز علاقات سلمية على أساس احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا من دون تمييز، وبناء ثقافة للسلام، وإنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحروب، لكن للأسف الشديد، فمازال هذا الضمير غائبا، في كلّ ما يتصل بالجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين وغيرهم بمنطقة الشرق الأوسط والتي لا يزيدها سكوت العالم عنها إلاّ استفحالاً وتشجيعاً لقوات الاحتلال على استهداف المدنيين وقتل الأطفال والنساء.

إنّ ما تعانيه غزة اليوم من انتشار  واسع للإجرام،  هو بسبب سكوت العالم وتغاضيه عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين وعلى جريمة حرب الإبادة الجماعية التي تستهدفهم  أمام أعين العالم، ولا يتكلم عنها إلاّ النزر القليل، من القوى الحيّة المؤمنة بقيم الإخاء والإنسانية المنتشرة هنا وهناك.

وتتزامن هذه الذكرى مع فعاليات أخرى تتعلق بيوم الطفل الفلسطيني الذي يتمّ تخليده هو الآخر في الخامس من شهر أبريل أيْضا؛ لإثارة الانتباه لواقع الطفولة الفلسطينية التي تسعى جاهدة قوى الشر والجريمة بالعالم للقضاء عليها وإبادتها وجعلها أهدافا مستباحة، كما يحدث في الوقت الراهن أمام مرأى ومسمع من العالم الذي يرى بأمّ عينيه أطفالاً يواجهون بالصدر العاري الصواريخ والقنابل  ومختلف أنواع الدمار وأطفالاً يخرجون أشلاء من بين الركام، ومن بقى منهم على قيد الحياة، فحالته جدّ حرجة، في ظل تعرّضهم لعمليات بتر لأطرافهم وحروق شديدة هذا فضلاً عن مواجهتهم لخطر الموت جوعاً وعطشاً وسوء التغذية والهزال الشديد.

والوضع لن يزداد إلاّ سوءاً في سوء بعد حُلول الإدارة الأمريكية الجديدة العاشقة لسفك الدماء العربية والتي تؤازر قوات الاحتلال في مساعيهم، وتوفر لهم الحماية والتي لا تؤمن إلاّ بلغة العنف والإفراط في استعماله، كلغة وحيدة لفرض سياسة الأمر الواقع وإخلاء الأرض من سكانها الأصليين، بعد أن عجز المجتمع الدولي إجبارهم على احترام القانون الدولي وحقوق الأطفال والإنسان عموماً ووقف الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين على امتداد عقود من الزمن، من غير حسيب ولا رقيب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى