الرباط: النيابة العامة تباشر التحقيق في قضية “الدقيق المطحون مع الورق”
المرصد المغربي لحماية المستهلك، أصدر بياناً وصف فيه تصريحات النائب البرلماني، بأنّها مساسٌ بأمن المواطن الغذائي وكرامته، ودعا إلى تدخل عاجل من النيابة العامة واعتبر أن الملف تجاوز مرحلة التصريحات السياسية، إلى مستوى قضية رأي عام تتعلق بالصحة والسلامة الغذائية.

هلا بريس
دخلت النيابة العامة باستئنافية الرباط على خط الضجة التي أثارتها القضية الرائجة على نطاق واسع عبر وسائل التواصل المختلقة والمتعلقة بطحن الدقيق مع الورق والتي تطرق لها أول مرة بمجلس النواب النائب البرلماني أحمد التويزي.
وصدر قرار مباشرة التحقيق هذا اليوم (الخميس) 30 أكتوبر 2025م من طرف الوكيل العام للملك بالرباط بفتح بحث قضائي عقب هذه شيوع هذه التصريحات التي تحدث فيها النائب البرلماني عن وجود شركات تطحن الأوراق وتقدمها كقمح مدعم، في إشارة إلى احتمال وجود اختلالات في منظومة الدقيق المدعم وذلك بهدف الوقوف عن كافة المعطيات المتعلقة بهذه القضية الحساسة ولها علاقة مباشرة بصحة وسلامة المواطنين في ظل الاستهلاك المفرط للمغاربة للدقيق.
وعلى الرغم من مبادرة مهنيي القطاع، من خلال الفيدرالية الوطنية للمطاحن التي أنْكرت هذه التصريحات واعتبرتها مجرّد ادعاءات لا أساس لها من الصحة وعلى الرغم أيضا من استدراك هذا النائب واعتبر تصريحه بخصوص مقولته طحن الدقيق مع الورق بمثابة دلالة مجازية، يقصد بها التلاعب في الوثائق والفواتير المتعلقة بالدقيق المدعم؛ بهدف دق ناقوس الخطر بخصوص الاختلالات التي تشوب منظومة الدعم إلاّ أنّه رغم ذلك أصرت النيابة العامة على فتح تحقيق في هذه القضية؛ لمعرفة حقيقة معطياتها من عدمها خصوصاً بعد تدخل المرصد المغربي لحماية المستهلك، الذي أصدر بياناً وصف فيه تصريحات النائب البرلماني، بأنّها مساسٌ بأمن المواطن الغذائي وكرامته، وأكد على أنّ السكوت عن مثل هذه المزاعم خطأ جسيم يضرب الثقة في مؤسسات الدولة وأجهزة الرقابة.
ودعا إلى تدخل عاجل من النيابة العامة لفتح تحقيق رسمي وجاد في الموضوع، معتبراً أن الملف تجاوز مرحلة التصريحات السياسية، إلى مستوى قضية رأي عام تتعلق بالصحة والسلامة الغذائية، مضيفاً أن «أيّ تلاعب في جودة الدقيق المدعم يُعدّ جريمة أخلاقية وقانونية مكتملة الأركان يعاقب عليها القانون رقم 28.07 والفصول 540 وما يليها من القانون الجنائي».
كما طالب المرصد بـ نزول ميداني فوري للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) من أجل إجراء تحاليل مخبرية مستقلة داخل المطاحن المستفيدة من الدعم، مع نشر النتائج للرأي العام في إطار من الشفافية والمصداقية.
وجاء في ذات البيان أن حماية الثقة في مؤسسات الرقابة خط أحمر لا يمكن تجاوزه، مشدداً على ضرورة مراجعة شاملة لمنظومة دعم الدقيق وربط الدعم بجودة المنتوج وليس بعدد الأكياس الموزعة، باعتبار ذلك أساساً؛ لتحقيق العدالة الاجتماعية وصون كرامة المواطن.



