مواهب صاعدة في فنّ الابتكار وبرمجيات الذكاء الرقمي تثير إعجاب زوار معرض ECOTHEC EXPO بمديونة
ابتكارات صادرة من أطفال صغار ويافعين، يدرسون بمختلف الأسلاك التعليمية شدّت إليها انتباه الزوار، وتنبأ بما لا يدع مجالا للشك، بأنّنا بصدد إعداد جيل متعلم، قادر على المساهمة في الرقي ببلده والعمل على تنميتها، شريطة تمتيعه بمختلف أدوات التطوير وتوفير الشروط المواتية؛ لتنمية قدراته الإبداعية والعلمية.

هلا بريس
أثارت ابتكارات برمجيات الروبورت والذكاء الرقمي التي حفِل بها الرواق المخصّص لتلاميذ المؤسسات التعليمية بإقليم مديونة، إعجاب زوار المعرض “إيكوتيك إيكسبو” المنظم حاليا بجماعة مديونة على امتداد 3 أيّام تمّ استهلالها أمس الثلاثاء 20 ماي 2025م في انتظار اختتامه يوم غد الخميس 22 من ذات الشهر والسنة.
لقد شدّت هذه الابتكارات الصادرة من أطفال صغار ويافعين، يدرسون بمختلف الأسلاك التعليمية انتباه الزوار، وتُنبأ بما لا يدع مجالاً للشك، بأنّنا بصدد إعداد جيل متعلم، قادر على المساهمة في الرقي ببلده والعمل على تنميتها، شريطة تمتيعه بمختلف أدوات التطوير وتوفير الشروط المواتية؛ لتنمية قدراتهم الإبداعية والعلمية.

ورصدت “هلا بريس” أمس أثناء زيارتها لفعاليات المعرض في يومه الأول، مجموعة من الابتكارات المبرمجة إلكترونياً، ممّا يبرهن على المجهودات المبذولة من طرف الأساتذة المختصين، في سبيل صقل مواهب النشء الصاعد والعمل على تأطيرهم وتوجيههم وإعدادهم للمرحلة الجامعية.
ومن بين المؤسسات التعليمية التي وقفت عنها كثيراً هي مؤسسة طارق بن زياد الابتدائية بجماعة المجاطية؛ بالنظر لكثرة اختراعاتها، نستهلها بمشروع آلة ناطقة للكتب والهدف هو تحويل النصوص المكتوبة إلى صوت مسموع؛ لمساعدة دوي الإعاقة البصرية على قراءة الكتب إضافة إلى مشروع حاوية قمامة ذكية، يُفتح غطاؤها، ويُسدّ تلقائيا باستخدام حساس الحركة ومشروع نافورة ذكية للتحكم في ضخ الماء عن طريق التصفيق ولعبة “الهمبورغر” وتستعمِل الضغط كوسيلة للتعامل معها، عن طريق زر، فيظهر على الشاشة المطلوب من الاختيارات المتاحة، علاوة عن ابتكارات أخرى خاصّة بهذه المؤسسة التعليمية، يضيق المجال بذكرها كاملة في هذا الربورتاج.
وغير بعيد عن طارق بن زياد المذكورة، شارك تلامذة ابن باجة الابتدائية بمولاي إسماعيل مديونة بمشروع الباب الأتوماتيكي، يٌفتح ويٌغلق، من غير مجهود وخزانة ذكية تفتح بكود سري ومنزل مراقب بأشعة الليزر
وبمديونة دائما ساهمت مؤسسة تعليمية خاصة تدعى JEAMS WEB بمشروع أسمته كود عين التميز لمراقبة جودة المنتوج ومعرفة الأصلي منه من المزيف ومدرسة محمد الوديع بالهراويين، ساهمت بمشروع الملعب الذكي ونظيرتها مؤسسة الحمادات الابتدائية بمشروع الإشارة المرورية الذكية ومشروع نشارة إلكترونية، ساهمت به مدرسة محمد الزرقطوني بتيط مليل. أمّا مدرسة الأميرة للاخديجة بالهراويين، فقد ساهمت بخمسة مشاريع ذكية، همّت الصنبور؛ لتسهيل عملية فتحه وسدّه بسهولة ومشروع الفقاسة الذكية وترشيد الماء وسيارة الإسعاف وطائرة الإنقاذ.
وبالهراويين دائما ساهمت ثانوية مي زيادة بالهراويين بمشروع “روبورت” الإنقاذ ووصفه مبتكروه من تلاميذ هذه الثانوية بأنّه جهاز مهم، يساهم في إنقاذ ضحايا الزلازل ممّن يوجدون تحت الأنقاض وهو مازالواْ أحياء ويمكن من تحديد أماكنهم.
وساهمت إعدادية سيدي حجاج الرائدة بثلاثة مشاريع مهمة نذكر من بينها تطبيق MEDICONNECTE لمرضى القلب والذي قدمته لي صاحبته التلميذة المجتهدة (خديجة الكردودي) ووصفته، في كونه نظام ذكي لقياس البيانات الحيوية مثل معدل نبضات القلب ونسبة الأكسجين في الدم ودرجة حرارة الجسم باستخدام حساسات دقيقة متصلة مثل RAspberry pi يتمّ تحليل البيانات محليا وإرسالها إلى واجهة ويب أو تطبيق خارجي “ميدْكٌونيكت” لمتابعة الحالة الصحية عن بُعد.

أمّا تلاميذ زينب النفزاوية بمديونة، فقد برهنوا بدورهم على علُو كعبهم في مجال الابتكار والاختراع، وساهمواْ بعدّة مشاريع، منها مشروع الرحى الالكتروني والمؤقت الذكي للطبخ وجهاز ترشيد الكهرباء والمؤقت الذكي للطبخ وخلاط ذكي وآلة حاسبة والنافورة الراقصة ومدرجات بالاضاءة والقمامة الذكية والطبية والموقف الذكي والمزرعة الذكية علاوة عن جهاز CNC لصاحبه التلميذ البشير العثماني الذي شرح تفاصيل كيفية اشتغاله، ووصفه بكونه آلة متعدّدة المهام تتحكم فيها عن طريق الحاسوب وقادرة على الكتابة والنشر والتقطيع باستعمال الليزر بدقة عالية.
والْتقت “هلا بريس” بالفاعل الجمعوي الكاتب العام للفيدرالية الإقليمية لجمعيات آباء التلاميذ، (عبد المجيد معمري) وعبر عن اعجابه برواق الروبوتيك الخاص بتلاميذ المؤسسات التعليمية وطالب بتعميم مادة “الروبوتيك” ضمن المناهج التعليمية وذلك من أجل دمج التكنولوجيا في التعليم؛ بالنظر لأهميتها في العملية التربوية في سبيل حث التلاميذ على البحث والإبتكار وتعزيز القدرة على التحليل والتفكير في حل المشكلات بأسلوب دقيق.



