تعليم

“ظروف التعلم والاكتظاظ” هو المحور الثاني من تقرير كونفدرالية جمعيات الآباء بجهة الدارالبيضاء سطات

أبرزت أن الاكتظاظ يعيق الصيرورة العادية للعملية التربوية، ويحُول دون تفعيل البيداغوجيا الحديثة واقترحت فتح مناصب مالية؛ لسد الخصاص الحقيقي في الأطر التربوية والإدارية وضمان تكافؤ الفرص بين المؤسسات التعليمية وتجميد قرارات الضم وتقليص البنية التربوية، ووضع خطة وطنية؛ لتدبير الدخول المدرسي.

 

هلا بريس

تطرّقت الكونفدرالية الوطنية لجمعيات الآباء على مستوى جهة الدارالبيضاء سطات، في محورها الثاني من التقرير الذي رصدت فيه واقع التعليم بالجهة وقسّمته إلى أربعة عشرة محوراً، تطرّقت إلى ظروف التعلم والاكتظاظ حيث أشارتْ إلى هذه الظاهرة وتأثيرها السلبي على جودة التعلمات ومساهمتها في الزيادة من نسب الهدر المدرسي، واعتبرت أن وجود ما بين 45 الى 50 تلميذ في القسم يعيق الصيرورة العادية للعملية التربوية، ويحُول دون تفعيل البيداغوجيا الحديثة، ويُصعب من عملية ضبط التلاميذ داخل القسم ولا يسمح بالتتبع الفردي للمتعلمين.

واقترحوا من بين ما اقترحوه لتجاوز هذه المشاكل، هو توسيع المؤسسات الحالية بأقسام جديدة ومراجعة الخريطة المدرسية بناءً على معطيات حقيقية ومحيّنة وتخصيص موارد بشرية كافية توازي النمو الحاصل في أعداد المتعلمين.

وتحدث هذا المحور أيضا، عن المدارس الرائدة وغير الرائدة في الجهة والمشاكل التي تعترض التلاميذ المنتقلين بينهما؛ بسبب تقديم الأولى لخدمات متميزة والثانية تعاني من نقص في الموارد البشرية والعرض التربوي.

واعتبر التقرير، أنّ هذا الانتقال الذي وصفه بغير المنظم، يؤدي إلى الضغط المفرط على المؤسسات الرائدة، ينتج عنه الاكتظاظ، ويؤثر بالتالي على جودة التعليم بينما تلاميذ المدارس غير الرائدة يفقدهم فرص التمدرس في ظروف مواتية ممّا يٌحدث فجوات اجتماعية وتعليمية .

وطالبت الكونفدرالية بوضع سياسة متكاملة؛ لضبط وتنظيم حركة انتقال التلاميذ بين المؤسسات والحرص على ضمان تكافؤ الفرص وإعطاء المدارس غير الرائدة الاهتمام اللازم، من حيث تحسين بنياتها التحتية وتوفير الموارد البشرية المؤهلة والرفع من جودة التعلمات؛ للحفاظ على توازن المنظومة التعليمية.

وطالبت أيضا بالقطع مع الحلول الترقيعية في تدبير الخصاص، ورفعت شعار” لا للضم وتقليص البنية وتخفيض الحصص الزمنية لبعض المواد”. واعتبرت الكونفدرالية في هذا الصدد، بأنّ الضم القسري وتقليص البنيات التربوية واللّجوء إلى الاكتظاظ، يفقد المدرسة وظيفتها التربوية، ويؤدي إلى الهدر المدرسي، ويفاقم الضغط على الأطر التربوية.

واقترحت الكونفدرالية في هذا المحور، بفتح مناصب مالية؛ لسد الخصاص الحقيقي في الأطر التربوية والإدارية وضمان تكافؤ الفرص بين المؤسسات التعليمية وتجميد قرارات الضم وتقليص البنية التربوية، ووضع خطة وطنية؛ لتدبير الدخول المدرسي بناءً على معطيات دقيقة، وإشراك الفاعلين الاجتماعيين وجمعيات الآباء في اتخاذ أيّ قرار يمسّ البنية التربوية، أو تنظيم الزمن المدرسي وربط التخطيط التربوي بالعدالة المجالية وعدم تعميم المقاربات الكمية على حساب الجودة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى