عيد الشباب: فرصة لتعزيز الاهتمام بالشباب والاستثمار في مؤهلاته
المغرب مقبل على محطات سياسية مفصلية يجب أن يكون الشباب جزءاً من تفاصيلها والحرص على تخليق ممارستها وطرد الوجوه التي أساءت إلى العمل السياسي وجعلته مرادفا للانتهازية والاغتناء غير المشروع.

هلا بريس
تعتبر ذكرى عيد الشباب التي يحتفل بها المغرب في العهد الملكي الحالي بتاريخ 21 غشت من كل سنة مناسبة أخرى للوقوف على مدى الاهتمام الذي يوليه مغرب محمد السادس للشباب المغربي، في سبيل ربطه بمحيطه على مختلف المستويات الاقتصادية منها والسياسية والاجتماعية وغيرها من المجالات وإبراز دوره في التنمية المستدامة.
وقد سبق للعاهل المغربي في إحدى خطاباته للشعب المغربي، أن أكد على ضرورة وضع قضايا الشباب في صلب النموذج التنموي الجديد، ودعا لإعداد استراتيجية مندمجة للشباب والتفكير في أنجع السبل للنهوض بأحواله.
وأبرز في ذات الخطاب، بقوله «لا يمكن أن نطلب من شاب القيام بدوره وبواجبه دون تمكينه من الفرص والمؤهلات اللازمة لذلك»
وتستدعي هذه المناسبة الوقوف عندها والوعي بأهمية بناء الإنسان والعمل على الاستثمار فيه، في ظلّ الاهتمام الذي توليه الدولة حاليا للبنيات التحتية الرياضية والطرقية والعمرانية، من غير مواكبة ذلك بتأهيل العنصر البشري بالقدر الكافي، من خلال توفير مختلف ضروريات العيش الكريم من ولوجيات وإدارة في المستوى قريبة منه وخدمات صحية تليق به، وتيسير مهمة حصوله على سكن لائق خصوصا في صفوف الفئات المستهدفة والمعنية بإعادة الإيواء والإسكان والوعي بأهمية تمتيع الشباب بصحة نفسية وعقلية في مستوى التطلعات وتوفير الفضاءات الضرورية لهم خصوصا الفضاءات التي تعالج المدمنين وممّن يعانون من اختلالات نفسية غير مستقرة، وإنعاش الأنشطة المدرة للدخل وغيرها من المبادرات المساهمة والمساعدة على إدماج الشباب في السوق الاقتصادي وغيره .
والمغرب مقبل على محطات سياسية مفصلية يجب أن يكون الشباب جزءاً من تفاصيلها خصوصا في ظل سياق تحضير المغرب لتنظيم عرس عالمي رياضي من حجم بطولة كأس العالم 2030م
وتقتضي المحطة السياسية المقبلة والرياضية أيضا الحرص على تخليق ممارستها وطرد الوجوه التي أساءت إلى العمل السياسي وجعلته مرادفا للانتهازية والاغتناء غير المشروع، وواقع الحال يفرض تجديد النخب، وضخ أسماء شابّة في العمل السياسي.



