شؤون حزبية

تيط مليل: حرب البلاغات و”الفيديوات” تستعر بين ثلاثة أحزاب سياسية

حزب التقدم والاشتراكية كان أول من أصدر بيانا قال فيه بأن حزب الأحرار استقدم مواطنين إلى لقاء حزبي خاص بهم بعد إيهامهم بتوزيع قفف غذائية وأتباع "أخنوش" كذّبواْ ذلك، ويعتبرون أنفسهم بأنّهم "يدفعون" ضريبة نجاحهم السياسي وقربهم من المواطنين وإخوان العدالة والتنمية بالإقليم يستنكرون ما حصل و"يعتبرونه" مخالف لأخلاقيات العمل السياسي واستغلالٌ للهشاشة والفقر واعتماد أساليب التغرير والوعود الزائفة.

هلا بريس

لم يمر اللّقاء الجهوي الحزبي الذي نُظم السبت الفائت 22 نونبر 2025م مرور الكرام، وفق ما كان يريده له منظموه ويبتغون، من حزب التجمع الوطني للأحرار بتيط مليل بعد أنْ “خرج” عليهم حزب التقدم والاشتراكية في المنطقة، ببلاغ حزبي تحدّث فيه على أنّه قد تمّ استقدام عدد من المواطنين إلى هذا اللّقاء بطريقة وصفوها ب”المضللة” بعد إيهامهم بتوزيع “قفف خيرية” وبخلط العمل الخيري بالسياسي.

واستند فرع الحزب في ذلك، لإفادة عدد من سكان الجماعة، قال بأنّه تمّ إخبارهم بطريقة غير رسمية بأنّ “محسنا” سوف يقوم بتوزيع قفف خيرية على الأسر المعوزة بمكان انعقاد الملتقى.

وأوضح البيان بأنّ المواطنين عندما حضرواْ لهذا اللقاء، اكتشفواْ أنّه لا وجود لأيّ نشاط خيري، ولا “قفف”، ولا “محسن”، بل وجدوا أنفسهم داخل ملتقى حزبي للشبيبة التجمعية تابع لحزب الحمامة، حيث جرى استغلال حضورهم لملء القاعة وإظهار كثافة المشاركين، ممّا خلّف استياءً كبيراً، واعتبرت الساكنة أنّها تعرضت لـ تضليل مباشر، وفق تعبير البيان.

وعزّز ذات الحزب بيانه بأشرطة فيديو يتحدث فيها أشخاصٌ، قالواْ بأنّهم تعرّضواْ للتضليل وبوعدهم الحصول على “قفف غذائية” بمكان اللّقاء، ليجدوا أنفسهم في معترك تجمع سياسي بامتياز.

بدورهم المكلفون بحزب الأحرار في المدينة، لم يقفواْ مكتوفي الأيدي، وبادرواْ إلى تكذيب أنصار حزب الكتاب وكاتبهم المحلي (حسن الشاديلي) واعتبروا أنفسهم بأنّهم “يدفعون” ضريبة نجاحهم السياسي في الاقليم وقربهم من المواطنين، ووظّفواْ بدورهم أشرطة فيديو لأناسٍ تحدثواْ فيها على أنّه لم تكن هناك أيّة “قفف غدائية”، أو ماشابه.

وفي ذات السياق، تدخل رئيس شبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة المجاطية أولاد طالب، (سفيان مكاوي) من خلال بيان حزبي في الموضوع، وأشار إلى أنّ الملتقى كان نشاطاً تنظيمياً رسمياً مبرمجاً سلفاً، وجاء من خلال سلسلة من اللّقاءات التواصلية التي عقدتها الشبيبة التجمعية مع الشباب في مختلف جماعات الإقليم.

واعتبر بأنّ الملتقى كان فرصة للاحتفال بعيد الوحدة الوطنية وبالذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء، اللّتان تشكلان مصدر اعتزاز لكل المغاربة، وترسيخاً لقيم المواطنة والانتماء لدى الأجيال الصاعدة على حد وصف البيان. ونفى بشكل قطعي كل الادعاءات المتعلقة بنشاط خيري، أو توزيع “قفف”.

وأبرز بأنّ ما حصل هو محاولة لتشويه حقيقة حدث شبابي وطني الطابع، مبرزاً أنّ حزب التجمع الوطني للأحرار وشبيبته بالإقليم يشتغلان في إطار القانون التنظيمي للأحزاب السياسية ويحترمان بشكل صارم مبدأ الفصل بين الأنشطة السياسية والعمل الاجتماعي، ويرفضون أيّ استغلال للفئات الهشة، سواء في العمل الحزبي أو خارجه، وتأسفواْ لكون النقاش انحرف نحو اتهامات غير مؤسسة، بدل مواكبة الدينامية الإيجابية التي يعرفها الشباب داخل الإقليم.

ودخلت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية على الخط هي الأخرى، و”اعتبرت” ما حصل من خلال بيان في الموضوع، بأنّه مخالف لأخلاقيات العمل السياسي النبيل واستنكرت ما “يعتبرونه” استغلالاً للهشاشة والفقر واعتماد أساليب التغرير والوعود الزائفة، ويرفضون كلّ ما يمُس بكرامة الساكنة وبالعمل الحزبي المسؤول وجدّد الحزب (الإخواني) التزامه بالدفاع عن حقوق السكان والوقوف بجانبهم في مواجهة مختلف أشكال الاستغلال السياسي والاجتماعي.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى