مديونة: تلاميذ اختفوا عن الأنظار ثم عادواْ بعد أنْ فشلوا في “لَحْرِيكْ”
مكالمة هاتفية من مجهول عجّلت بالعثور عليهم "بمارينا عين الذياب" بالدارالبيضاء كانوا فيها يتحيّنون الفرصة "للحْريك" خلسة.

هلا بريس
عاد ثلاثة تلاميذ قاصرين إلى ذويهم، بعد أن كانواْ مختفين منذ يوم الخميس الفائت 18 شتنبر الجاري، ويقطنون بمشروع الرياض المتواجد بجماعة سيدي حجاج واد حصار بعمالة مديونة، وكان زمن عودتهم، في الساعات الأولى من صبيحة هذا اليوم (السبت) 20 شتنبر 2025م بعد أن عثر عليهم ذويهم “بمارينا عين الذياب” بالدارالبيضاء يتحينون الفرصة “للحْريك” خلسة عبر إحدى المراكب.
فطبقا لسيناريو العثور عليهم، وفي إفادة لأمّ أحد الأطفال وهي الفاعلة الجمعوية والمراسلة الصحفية (نورا شريمي) والتي كان لها دور بارز في تحديد مكان تواجد المختفين بعد توصلها بمكالمة هاتفية من أحد فاعلي الخير، كان ابن (نورا) قد أمدّه برقم هاتفها، واتصل بها، وحدّد لها مكان تواجده، برفقة من معه، بمارينا عين الذئاب، غير بعيد عن مسجد الحسن الثاني، فسارعت نورا من خطواتها واتصلت بباقي أولياء المختفين، وأخبرتهم بهذا المستجد، والتحقواْ جميعُهم بوسط المدينة، في تلك الساعة المتأخرة من الليل، وبعد تفتيش دقيق في المكان المذكور وعن طريق الاستعانة بأحد الأشخاص، وجدوه صدفة هناك، تمكنواْ من العثور عليهم، من غير أن يمْسسهم سوء.
وعبّرت (نورا شريمي) عن امتنانها وشكرها لكلّ من ساندها في هذه المحنة والتي زالت بمجرد رؤية فلذة كبدها الوحيد، أمام عينيها حيّا يرزق، في صحة جيدة، برفقة الطفلين الآخرين.
وأبرزت طاقات فاعلة، أهمية انخراط الجمعيات وغيرهم من المتدخلين، في التوعية بمخاطر الهجرة السرية؛ لمنع تكرارها، والحرص على ربط الأطفال والقاصرين بمحيطهم الاجتماعي والدراسي، وتشجيعهم على أهمية التعليم والتكوين المهني في تأهيل الناشئة، قبل أن يفكرواْ في الهجرة غير النظامية التي لا تكون في مجملها محمودة العواقب.



