عربية

بيان حكومي عراقي يدعو الأوروبيين إلى تسلّم مواطنيهم من معتقلي تنظيم داعش

البيان نص على "أهمية أن تضطلع دول العالم، ولاسيما دول الاتحاد الأوروبي بمسؤولياتها، وأن تتسلم هؤلاء العناصر ممّن يحملون جنسياتها، وضمان محاكمتهم ونيلهم الجزاء العادل". والعملية أثارت اعتراضات داخلية خوفاً من تداعيات خطيرة تمسّ السيادة الوطنية والأمن الداخلي في العراق

 

هلا بريسما

نصّ بيان عراقي حكومي مختلف الدول الأوروبي إلى تسلم مواطنيها من معتقلي تنظيم داعش وكشفت عدة تقارير إعلامية، أنّ رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال اتصال هاتفي تلقاه اليوم (الجمعة)ً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دول العالم خاصة الدول الأوروبية، إلى تسلم مواطنيها من معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بعد نقلهم من سجون قوات سوريا الديمقراطية إلى العراق.

وذكر البيان، أن ّرئيس الوزراء العراقي تلقى اتصالا هاتفيا من ماكرون، “تناول استعراض آخر تطورات الأوضاع في سوريا، والنقل المؤقت لعدد من عناصر تنظيم داعش الإرهابي من الجنسيات الأجنبية المعتقلين في سجون قوات سوريا الديمقراطية، وإيداعهم في السجون العراقية”.

وتابع أن “السوداني” شدد خلال الاتصال على “أهمية أن تضطلع دول العالم، ولاسيما دول الاتحاد الأوروبي بمسؤولياتها، وأن تتسلم هؤلاء العناصر ممن يحملون جنسياتها، وضمان محاكمتهم ونيلهم الجزاء العادل”.

وأعرب رئيس الوزراء العراقي عن شكره للدور الفرنسي المساهم في التحالف الدولي لمحاربة داعش، مؤكدا “استمرار التعاون الثنائي في مجالات الأمن والدفاع، وتطوير القدرات القتالية للقوات العراقية المسلحة”ومن جهته، أكد ماكرون “التزام فرنسا بتقديم الدعم الفني والمالي لمعالجة وضع السجناء من عناصر داعش”، وفق تعبير البيان.

وكانت السلطات العراقية قد أعلنت الأربعاء موافقتها على تسلم المعتقلين من تنظيم الدولة الإسلامية في سجون قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بعدما أعلن الجيش الأمريكي إطلاق “مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق”، حيث دارت مواجهات بين الجيش السوري والأكراد.

وتسلم العراق دفعة أولى من معتقلي داعش تضم “150 عنصرا إرهابيا من العراقيين والأجانب”، وفق ما أعلن الأربعاء صباح النعمان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأربعاء إطلاق مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق “للمساعدة في ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة”.

وقالت القيادة الأمريكية في بيان إن “عملية النقل بدأت بنجاح، حيث نقلت القوات الأمريكية 150 معتقلا من تنظيم داعش كانوا محتجزين في أحد مرافق الاحتجاز في الحسكة بسوريا، إلى موقع آمن في العراق”.

وأثار إعلان الولايات المتحدة نقل آلاف من معتقلي تنظيم “داعش” من شمال شرق سوريا إلى الأراضي العراقية اعتراضات داخلية خوفا من تداعيات خطيرة تمسّ السيادة الوطنية والأمن الداخلي، وتباينت المواقف بين السلطات التنفيذية والقضائية والقوى السياسية.
وأثار هذا التطور ردود فعل حادة داخل مجلس النواب، إذ وصف النائب عن كتلة “حقوق” النيابية مقداد الخفاجي الخطوة الأميركية بأنها انتهاك مباشر للسيادة العراقية، محذرًا من سيناريوهات أمنية مقلقة قد تترتب عليها. وقال الخفاجي في تصريح لموقع شفق نيوز الكردي العراقي أن “أي شيء متوقع من الولايات المتحدة ، ابتداء من خذلانهم لقوات سوريا الديمقراطية وسيطرت جبهة النصرة على مناطق (قسد) بدعم من أميركا وتركيا على الرغم من الدماء الكثيرة التي قدمها مقاتلو (قسد) لحماية مناطقهم”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى